السيد علي الطباطبائي

504

رياض المسائل

قال : ولا يبعد كونه وصيا على الأطفال ، لأنه المفهوم في المتعارف ( 1 ) . وهو حسن حيث ثبت ، وإلا فالأول أثبت . ولو قال : أنت وصيي على أولادي ففي انصراف الوصية إلى التصرف في مالهم بما فيه الغبطة ، أو إلى حفظه خاصة ، أو عدم الصحة ما لم يبين ما فوض إليه ، أوجه ثلاثة ، اختار أولها في الكفاية ( 2 ) . * ( و ) * يجوز أن * ( يأخذ الوصي أجرة المثل ) * لعمله إن عينها له الموصي مطلقا بلا خلاف ، كما في التنقيح ( 3 ) . وكذا الزيادة لو وافقت الثلث ، وإلا فتوقفت على إجازة الورثة . وكذا إن لم يعينها بشرط أن لا يكون بعمله متبرعا ، وفاقا للمحكي عن الشيخ ( 4 ) والفاضل ( 5 ) والشهيد ( 6 ) ، لأنه عمل محترم غير متبرع به فكان له أجرة مثله ، وللخبر - بل الصحيح ، كما قيل ( 7 ) - : عمن تولى مال اليتيم ما له أن يأكل منه ؟ فقال : ينظر إلى ما كان غيره يقوم به من الأجر لهم فليأكل بقدر ذلك ( 8 ) ، وعن مجمع البيان أنه الظاهر من روايات أصحابنا ( 9 ) . * ( وقيل ) * كما عن النهاية ( 10 ) والحلي ( 11 ) : يأخذ * ( قدر الكفاية ) * لقوله سبحانه : " ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف " ( 12 ) ، وهو ما لا إسراف فيه ولا تقتير ، وللمعتبرة المستفيضة .

--> ( 1 ) كفاية الأحكام : 151 س 4 و 5 . ( 2 ) كفاية الأحكام : 151 س 4 و 5 . ( 3 ) التنقيح 2 : 396 . ( 4 ) النهاية 2 : 96 . ( 5 ) التحرير 1 : 304 س 17 . ( 6 ) الدروس 2 : 327 ، الدرس 179 . ( 7 ) قاله صاحب الحدائق 18 : 337 . ( 8 ) الوسائل 12 : 186 ، الباب 72 من أبواب ما يكتسب به الحديث 5 . ( 9 ) مجمع البيان 2 : 24 . ( 10 ) النهاية 2 : 95 . ( 11 ) السرائر 2 : 211 . ( 12 ) النساء : 6 .